شبكة سورية الحدث

حل أزمة الدولار و تحسين قيمة الليرة السورية؟!

حل أزمة الدولار و تحسين قيمة الليرة السورية؟!

 

في عام 1990عندما احتل صدام الكويت كان سعر الدينار الكويتي يعادل في السوق العالمية 3,65$ ونتيجة لهروب أهالي الكويت {سكان ومقيمين} إلى خارج الكويت واصطحابهم مدخراتهم معهم إلى الدول التي هربوا إليها وقيامهم بتصريف دنانيرهم بعملات تلك البلدان، إضافة  إلى  قيام الجيش العراقي بسرقة المصرف المركزي الكويتي وأخذها إلى العراق هبط سعر صرف الدينار الكويتي ليصبح بحدود 25, $ فقط، وفي شباط من عام 1991 وبعد تحرير الكويت أعلنت دولة الكويت إلغاء كافة عملاتها النقدية ومنحت مهلة حتى نهاية العام 1991 لمن يرغب في إستبدال العملة السابقة بالعملة الجديدة ، وأن بإمكان الكويتيين المقيمين خارج الكويت مراجعة سفاراتها لإجراء عملية الاستبدال،  طبعا أصبحت كل العملة الكويتية في العراق بدون قيمة لأنه لا يمكن استبدالها.... وفي الشهر العاشر من ذات العام عادت قيمة العملة الكويتية[ بطبعتها الجديدة ] الى  سابق عهدها قبل الإحتلال. 
الآن يمكن للحكومة السورية إعلان إلغاء العملة من فئة ال 2000 ليرة وتمنح مهلة لغاية الخامس عشر من كانون الثاني عام 2020 لاستبدالها من المصارف السورية ( العامة و والخاصة ) بالفئة النقدية 500 ليرة ، وضمن أراضي الجمهورية العربية السورية حصرا. و هذا يعني مبدئيا عودة مئات المليارات من الليرات السورية إلى القطر من فئة ال 2000 ليرة { أغلبها من لبنان  } .
هذا  الأمر سيؤدي بشكل مباشر  إلى هبوط في سعر الدولار بحدود 30 -40 % من قيمته الحالية..
بذات الإعلان السابق تعلن الحكومة عن إلغاء الطبعة النقدية من فئة ال 1000 ليرة بتاريخ الخامس عشر من آذار 2020  وأن عملية الاستبدال ستجري ضمن المصارف المأذونة في سوريا بدءا من 15/1/2020 .وبالفئة النقدية  500 ليرة أيضا. و هذا سيجعل قيمة الدولار تنخفض بحدود 20-  25%  أيضا، 
المرحلة الثالثة  هي إلغاء الطبعات القديمة من فئة ال 500 ليرة و استبدالها بطبعة جديدة من ذات الفئة. وتمتد حتى منتصف الشهر السادس فقط لا أكثر.
طبعا خلال هذه الفترة ستكون الحكومة قد قامت بطباعة كميات كافية من فئة ال500 ليرة... 
طبعا: العاملون في سورية والمتقاعدون والعسكريين ( وعددهم يتجاوز المليون ونصف المليون ) سيقبضون أجورهم و رواتبهم اعتبارا من الشهر القادم بالعملة ذات فئة ال 500 ليرة. 
أي أنه وبحلول الشهر السادس من العام القادم سيكون سعر الدولار مستقرا قرب سعره في بداية الأزمة. 
قد يقول البعض أن عملية الطباعة مكلفة والرد بسيط لننظر الى النتائج:
حاليا وبسبب انخفاض سعر صرف الليرة السورية سينشط تهريب المشتقات النفطية { غاز-  بنزين - مازوت } إلى الدول المجاورة وخاصة لبنان و الأردن، و هو أمر يكلف الخزينة السورية المليارات. و سيتسبب في أزمة لدى السوريين و سنعود لطوابير الغاز والبنزين. 
كما ستزداد ساعات التقنين الكهربائي...
سيسعى تجار الأزمة إلى تسديد قروضهم أو جزء منها إلى المصارف السورية حتى لا تزداد قيمة هذه القروض مع كل هبوط في قيمة الدولار فى السوق السوداء، و هذا سيوفر سيولة نقدية في المصارف وانخفاضا آخر لسعر صرف الدولار. 
مع هبوط سعر صرف الدولار ستنخفض أسعار المواد الغذائية بشكل تدريجي و يرتفع مستوى دخل المواطن ليشعر معه المواطن بالاستقرار والأمن الإقتصادي. 
ستنخفض أسعار العقارات بشكل تدريجي وبالتالي تنخفض اجورها و سيعود ملايين السوريين الذين يعيشون على المساعدات في بلدان النزوح ليساهموا  في إعادة إعمار سوريا...
ملاحظة: أنا على يقين أن الحكومة فكرت كثيرا في هذا الحل ولكن تجار الأزمة و من يقف خلفهم يضغط بكافة الطرق على الحكومة لعدم إعتماده!!!
عافى الله وطننا وألهم مسؤولينا طريق السداد ؟؟؟؟.

التاريخ - 2019-11-24 12:18 AM المشاهدات 392