شبكة سورية الحدث


بعد أن أوقع صديقه بمصيدة المخدرات... اعتدى على زوجته ثمناً لسكوته

خاص سورية الحدث بقلم رولا نويساتي شجاره الدائم مع زوجته أدى إلى حدوث شرخ في علاقتهما الزوجية، وما زاد الأمر تعقيداً هو عدم مقدرة (نجلاء) على إنجاب طفل يملي على حياة زوجها (سالم) السعادة والفرح، لكن في ذات الوقت كان حب (سالم) لها يمنعه من طلاقها أو الارتباط بأخرى، على اعتبار أن ذلك ليس بيد (نجلاء) وإنما هو مشيئة القدر، وكان (سالم) يرمي بحمل همومه دائماً في أحضان صديقه العزيز (وسام) والذي كان يسعى إلى حل تلك المشكلات بين الزوجين الأمر الذي جعله مقرباً من (نجلاء) أيضاً وكأنه فرد من العائلة...اقتناص الفرصوجود (وسام) في حياة صديقه وزوجته جعلته يقضي معظم وقته في منزلهما، ما جعله يترصد كل تحركات (نجلاء) التي كانت مفعمة بالأنوثة والجمال، و كان (وسام) في كنانة نفسه لا يترك فرصة لتصيد (نجلاء) بنظراته الغير بريئة إلى أن تطور الحال إسماع (نجلاء) كلمات الحب والغزل والإعجاب بعيداً عن عيون صديقه، لتقوم الأخيرة بدورها بصده على طريقتها دون أن يدري (سالم) ما يجري وراء الكواليس، مرّت الأيام على هذا الحال ولم تستطع (نجلاء) البوح لزوجها عمّا يدور من خلفه، ولم يكن بمقدورها أن تفعل شيئاً سوى أن تغيّر معاملتها الحسنة مع (وسام) عله يرتدع ويخجل من تصرفاته الهوجاء التي تجاوزت كلمات الغزل وصولاً لطلبه الصريح منها بممارسة الجنس معه، لكن (نجلاء) رفضت رفضاً قطعياً ذلك الأمر مهددة إياه إن لم يعدل عن تصرفاته فإنها ستقوم بإخبار زوجها عن ذلك.إدمان دون قصدبدأ (وسام) يفكر بإيجاد خطة محكمة للضغط على (نجلاء) لتلبية طلبه لإرواء غرائزه الحيوانية منها حتى لاحت له فكرة جهنمية اقتضت بإقناع (سالم) بالسهر معه خارج المنزل للترويح عن نفسه علّه يخرج من إطار الروتين الذي يعيش فيه، الشيء الذي جعل (نجلاء) تنتبه لكون (وسام) يخطط إلى شيءٍ ما كونه لم يعد يتردد على منزلها كثيراً إلا ليأخذ زوجها معه إلى السهرة، حيث قام (وسام) بتعريف (سالم) على ثلاثة أصدقاء له كان يسهر معهم في لعب الشدّة واحتساء النبيذ الذي أدمن (سالم) عليه فيما بعد، لكن الأمور لم تقف عند ذلك، فقد استطاع  الأصدقاء الأربعة اللعب على (سالم) وتعويده الإدمان على شرب الحبوب المخدرة دون أن يدري، وذلك عندما قام أحدهم بإعطائه حبة المخدر بعد أن أقنعه بأنها حبة مخففة لآلام الرأس، ومرة بعد مرة أصبح هو من يطلب تلك الحبوب بقصد تهدئته و تخفيف آلامه دون أن يدري بأنه وقع في مستنقع لن يخرج منه بسلام.خطط ومؤامراتفي تلك الأثناء كانت (نجلاء) تلاحظ ما آل إليه حال زوجها من عصبية وتوتر وتغيّر في حاله، ما سهل الأمر على (وسام) الذي ما إن نضج موضوعه الذي كان قد طبخه على نار هادئة حتى ذهب إلى (نجلاء) وأفصح لها بأن زوجها قد وقع في مصيدة المخدرات، وبأنه سيقوم بترتيب سيناريو لعين للإيقاع به في قبضة الشرطة بعد أن يقوم بالاتصال بهم للإمساك بـ(سالم) بالجرم المشهود دون أن يترك خلفه أي دليل يؤذيه، أو يتوجب عليها أن تسلمه نفسها طواعية دون إجبار حتى لا تقضِ على مستقبل زوجها الذي لطالما وقف بجانبها، جن جنون (نجلاء) لما سمعت، وحاولت إقناع ذاك الذئب البشري بأن يدعهما وشأنهما ويعدل عن أفعاله المشينة، إلّا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل حينها، و لم تجد حلاً سوى الرضوخ لرغبات (وسام) الذي كان هدفه الأهم هو إذلالها بأي شكل من الأشكال بعد رفضها له، بينما كان (سالم) غارقاً في عالمه الآخر بعد أن تذرع (وسام) أمامه  في إحدى السهرات بأنه قد وجد عملاً إضافياً لذلك لن يعد بمقدوره أن يجلس معه بكافة السهرات.الشعرة التي قسمت ظهر البعيرمضت عدّة أشهر و(نجلاء) تحمل في قلبها الكثير من الحزن والأسى إضافة إلى العذاب دون أن تدري كيف ستتخلص من تلك الورطة التي وجدت نفسها بها، وبعد الكثير من التفكير قررت بأن تبوح لزوجها عمّا حدث معها لكن دون أن تذكر له بأنها قد سلمت نفسها لصديقه واستسلمت له غير آبهة بما قد يجري من جرّاء تفجير مثل تلك القنبلة أمام زوجها، والذي ما إن سمع بأن صديقه كان يتحرش بزوجته وبأنه أوقعه في مصيدة الإدمان حتى انهال على زوجته بالضرب المبرح كونه لم يصدق ما قالته وخال له بأنها تريد الإيقاع بينهما، فما كان من (نجلاء) التي وصلت إلى حالة يرثى لها من شدّة البكاء والألم لما تعرضت له سوى إخبار زوجها بأن صديقه سيأتي إلى منزلها غداً ليعرف جوابها على العرض الذي عرضه عليها، وبعد أخذ وصد وتهديد من قبل (سالم) توصلا إلى حل على أن يختبئ (سالم) ليشاهد صديقه في منزله بأمِّ عينه.مفاجأة من العيار الثقيلفي اليوم التالي اختبأ (سالم) في غرفة النوم كما خطط مع زوجته وهو يحمل مسدسه، وما إن طرق (وسام) باب منزله ودخل حتى جن جنون (سالم) الذي لم يستطع تمالك أعصابه حتى يدخل صديقه الغرفة، فما كان منه سوى أن خرج إليه وأمطره بوابل من الشتائم جعلت (وسام) يتسمر في مكانه من شدّة المفاجأة، وقبل أن يستيقظ من صدمته قام (سالم) بتوجيه مسدسه إلى رأس صديقه لتخرج منه رصاصة استقرت بمنطقة الصدر القريبة إلى القلب، ليتبعها بعدّة رصاصات أخرى استقرت في مناطق مختلفة من جسده كانت كفيلة لأن ترديه قتيلاً... وعلى أصوات الرصاص هرع الجوار الذين تفاجأوا بخروج (سالم) إليهم يصرخ قائلاً: (قتلته وغسلت العار), في تلك الأثناء جاءت دورية شرطة على إثر اتصال أحد الجوار بها لتلقي القبض على (سالم) في مسرح الجريمة.القضاء ينطق بالحق بالتحقيق اعترف (سالم) بأنه قتل صديقه غسلاً للعار بعد أن اشتكت له زوجته بأنه حاول الاعتداء عليها عدّة مرات، كما اعترف بأن (وسام) عرَّفه على مجموعة شبان جعلوه يدمن على شرب المخدرات، ليتم إلقاء القبض على (نجلاء) أيضاً بتهمة التحريض على القتل، حيث أكدت أقوال زوجها الواردة سابقاً، لكنها نفت أن تكون نيتها تحريض زوجها على القتل، موضحةً أن (وسام) قام بتهديدها و إجبارها على ممارسة الجنس معه عنوةً، فلجأت لزوجها دون أن تدري بأن الأمر سيصل إلى حد القتل... هذا وقد تم إلقاء القبض فيما بعد على أصدقاء (وسام) الذين ورطوا (سالم) بشرب المخدرات، ليتم تنظيم الضبط اللازم بحق الجميع و أحيلوا إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
التاريخ - 2017-11-25 4:32 PM المشاهدات 2213

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا