سأتبرع بكل أعضائك ..تلك المتنامية في داخلي منذ أول عناقفقد ضاق جسدي بك ماذا عن يديك المتخفيتين في ضوء شعري الأشقرسأهبهما لامرأة ما اختبرت يوما دهشة أن تواري أصابع المحبوب شعرات بيضاء منسلة قهرا ليلونها بحناء حنانهمذ غاب جسد حبيبها في حرب شمطاءوعاد محمولا على أكف مرتجفةلا تفقه سوى بتر ضفيرة شعرها ودسها في قبر الأمنيات كعربون وفاء أبديلتجلس في ركن وحدتها تمشط أحزانها دمعة دمعة !ماذا عن قدميك اللتين تراوحان في مكانهماتتمشيان على روحي بحجة أن ما من باب يحمل لافتة خروجسأهبهما لطفل ابتلعت قذيفة كافرة خطواتهيدعو الله منتظراأن تنبت له قدمان جديدتان ليركل بهما دموع أمه !ماذا عن رأسك المسترخي على صدري رأسك المثقل بالهمومحد أن حفر بئرا عميقة في جسدي ليفرغ أوجاعه قاطعا كل سلاسل الدلاء الممتدة عنوةسأهبه لرجل عجوز فاقد الذاكرة لا يعلم مصدر دموعه المتدفقة كنهر ممتد من قاع روحهحتى تجاعيد وجهه !ماذا عن عينيك الطافيتين على بركة جسديكورقتين سقطتا ذات وجعمن جسدك المعمر بالرجولة تمتد جذورها من أول أحزانك حتى آخر أياميسأهبهما لأول عابر سبيل أعمىيتعكز على صبره عله يدرك درب الرجوع إلى السماء ليخبر الله عن وجع أن يعيش عمرا من دون أن يشاهد ابنته الصغيرة ذات الفستان الأحمرترقص على خشبة مسرح الحياة !ماذا عن قلبك ؟!لا ،، لا أعتقد أنني سأهبه لامرأة ما أخاف إن فعلت أن ابتليها بعشق مؤبد لا خلاص منه سأحتفظ به مجاورا لقلبي كرسم على جذع شجرة هرمة قام بنحته عاشقان في ذكرى وداعهما الأخير يخترقه سهم فراق مرير ماذا عن ذراعيك ،، ماذا عن صدرك ،، ماذا عن صوتك !يالله ..أنا أهذي لن أفعل شيئا مما ذكرت أعلاه سأعيدك إلى داخلي بكل ما فيك وأتلو فعل الندامة !شاعرة سورية
التاريخ - 2017-10-14 10:36 AM المشاهدات 585
يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام : انقر هنا