شبكة سورية الحدث


لم يأتي عيدي بقلم جودي محمود جولاق

لم يأتي عيدي بقلم جودي محمود جولاق

//لم يأتِ عيدي //

أتى العيدُ لكنّ عيدي لم يأتِ ، اليومُ الأوّلُ منَ العيدِ انتهى كانَ يوماً يضجُّ فرحاً.
مساءً عادَ كُلُّ شخصٍ إلى منزِلهِ،عُدّت إلى بيتي أيضاً كبقيّةِ النّاس بالرّغمِ أنّ عيدي لم يبدأ بعد!
نهضْتُ من فراشي باكِراً سرّحْتُ شعري وارتديْتُ فُستاناً ورديَّ اللّونِ اجتمعْتُ معِ الأصدقاءِ والأقارب جميعهُم أثنوا على جمالي في ذاكَ اليوم... لكنّي لم أرَ نفسي جميلةً !
وصلَتْني الكثيرُ مِن المُعايداتِ لكنّ مُعايدتي المُفضّلة لم تصل... حاولت عدمَ الاكتراثِ وكذّبتُ على نفسي مُتظاهرةً باللامُبالاةِ لهذا الأمرِ .
عندما انتهى اليومُ جلسْتُ وحيدةً لم يكُنْ بوسعي أن أضحكَ على نفسي أكثر.
قلبي ... كانَ جذوةً بداخلي تحرُقني ودموعي عيونٌ غرِّقتني ... أنزفُ أسداماً مِن الشوّق بداخلي .
خلالَ النّهارِ تفقّدْتُ هاتِفي في الثّانيةِ ألفِ مرةٍ مُنتظرةً رسالةً منكَ لكنّك لم تُرسِل... اليوم فهمْت أنّك لا تستفقدني لو إنّك استفقدّتني لاستغلّيت هذه الفُرصة لإصلاحِ ما كسرتَهُ أنتَ بيننا .... واثقةٌ أنّكَ تعلمُ أنّي انتظِرُ رسالةً مِنك.
في العيدِ الماضي لم يكُنْ بيننا أيُّ موعدٍ غرامي... لم نتناول طعامي المُفضلّ سويةً... لم تمنحني أيّ شيءٍ رمزيّ منكَ كعيديّةٍ ليبقى ذكرى...لكّننا كُنّا سويّةً وأنا اكتفيْتُ بهذا يالَحمقاتي كُنت أرضى بالقليلِ دائماً معك لأنّ وجودك بجانبي بمثابةِ كونٍ بأكملهِ كُنت مُكتفيةً برسالةٍ بسيطةٍ وجودنا معاً .
غداً سيتيقظون ويكملون طقوسَ العيد ... لكنّ عيدي أنا متى سيبدأ؟ فأنا كأيِّ طفلةٍ أُريدُ العيدَ وحلواه ومدينةَ الألعابِ وجميعُ هؤلاءِ أنت .
يأتِ عيدي حينَ أرمُقُكَ... أضمُّك... ألقاكَ بعد صيام اللّقاءِ هذا وهديّةُ العيدِ ضحكةُ ثغرِكَ.
#جودي_محمود_جولاق

التاريخ - 2021-05-15 9:11 AM المشاهدات 555

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا