شبكة سورية الحدث


الدكتور محمد الجبالي : كيف يمكن تحفيز الإنتاج والاستثمار مع غياب الكهرباء ؟.. الحلول متاحة ولكن تنتظر..!!

الدكتور محمد الجبالي : كيف يمكن تحفيز الإنتاج والاستثمار مع غياب الكهرباء ؟.. الحلول متاحة ولكن تنتظر..!!

سورية الحدث _ خاص 

كتب الاستشاري الاقتصادي الدكتور محمد الجبالي:

كيف يمكن تحفيز الإنتاج والاستثمار مع غياب الكهرباء ؟.. الحلول متاحة ولكن تنتظر 


بداية القول أريد ان أوجه عدة أسئلة وأتمنى أن نسمع إجابة عليها: 
كيف يمكن أن يمنو الاقتصاد مع غياب عصبه الاساسي؟.. 
كيف يمكن أن تدور آلات الإنتاج مع غياب الكهرباء ؟
كيف يمكن للورش الصغيرة التي نتنشر في الأرياف أن تعمل دون كهرباء؟
كيف يمكن لأصحاب المهن على اختلاف انشطتهم أن يستمروا بالعمل والكهرباء غائبة؟
كيف يمكن جذب المستثمرين للعودة إلى الوطن ومقومات الاستثمار الاساسية غائبة؟.
هذه الأسئلة باتت مكررة كثيرة ومع كل فصل من فصول السنة تخرج علينا أزمة الكهرباء التي إلى هذه اللحظة لم يتم إيجاد حل جذري لها بالرغم من ان سورية تملك مقومات كبيرة لإنتاج الكهرباء سواء من الطاقة النظيفة أو من خلال السجيل الزيتي الذي تم الحديث عنه كثيرا إعلاميا ولكن إلى الآن لم نشهد أي تحرك حكومي فعلي اتجاهه باعتباره أحد حلول مشاكل الطاقة في سورية، حتى أن وزير النفط تحدث  سابقا ، عن ثروة غير مستثمرة في سوريا اكتشفت منذ العام 2010، تستطيع حل مشكلة الكهرباء في سوريا .. ألا وهي السيجل الزيتي.. فمتى يجب أن تتحرك الحكومة اتجاه هذا الاستثمار الذي يعتبر الأهم والاكثر الحاحا وضرورة في وقتنا الحالي.
مؤخرا تم الحديث عن إنشاء صندوق للطاقة المتجددة لقاء رفع رسوم بسيط على بعض السلع والخدمات الحكومية بحيث يتم منح قروض للشركات والمواطنين لإنشاء منظومات طاقة شمسية... وهي خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن لماذا التأخر هذا في إطلاق الصندوق... كما يجب الإشارة إلى أن هذه الخطوة لا تكفي لسد العجز الطاقوي لدينا... بل يجب التوجه إلى خطوات اكبر من هذه مثل التوجه إلى السجيل الزيتي والطاقة النظيفة ( طاقة الرياح ـ الطاقة الشمسية) طبعا تعتبر حلولا مكلفة، ولكن إن تمت مقارنة تكلفة الحلول مع نتائجها ومع الوفر الذي يمكن أن تحققه اقتصاديا وصناعيا وزراعيا ...نجد أن التكلفة لا تشكل إلا جزءا يسيرا من الأرقام التي تتكلف عليها الحكومة حاليا لتأمين الغاز والفيول لمحطات التوليد الكهربائي. 

إن نظرنا إلى الدول المتقدمة والتي يتوفر فيها النفط بكثرة، فإننا نجدها تحولت إلى الطاقة النظيفة، فكيف الحال بنا ونحن نعاني من قلة إنتاج النفط ومن عقوبات جائرة على الواردات.. أليس من الاجدر بنا إصدار قانون استثمار خاص بالطاقة المتجددة يتضمن تحفيزات وتشجيع حقيقي وإعفاء من الضرائب والرسوم وتسهيل استيراد معدات لإنشاء محطات كبيرة كهروضوئية من شأنها رفد الشبكة الكهربائية السورية بالكهرباء النظيفة.. 
سمعنا كثيرا للاسف عن شركات قدمت الكثير من التراخيص لإنشاء مزارع ريحية وشمسية  إلا أن العراقيل وضعت أمامها ولا نعلم سبب ذلك..!!
نامل من الحكومة التوجه لإصدار تسهيلات وإعفاءات حقيقية من شأنها تشجيع هذه المشاريع ... لانه لا يخفى على أحد أن الطاقة عصب الاقتصاد.. فكيف للإنتاج أن يستمر دون طاقة وكيف للاسعار ان تنخفض إن كانت تكلفة الطاقة البديلة من مازوت وبنزين مرتفعة .. 
وكيف للصناعة ان تنهض ومدننا الصناعية تشكو انقطاع الكهرباء لساعات طويلة؟..
من يريد أن ينعش الاقتصاد عليه أن يقوي عصبه ألا وهو الكهرباء.. لأن ضعف العصب يعني ضعف البنية الإجمالية.
الواقع الحالي للاسف مظلم... لا يكاد يخلو منزل في سورية إلا ولديه بطارية وليد.. كم تكلف المواطن السوري طيلة السنوات الماضية على هذه الامور دون حلول جذرية.. وكم تكلف اقتصادنا جراء ذلك من استنزاف للقطع الاجنبي في استيراد هذه الامور ... 
لو تم جمع هذه المبالغ والتي استخدمت لاستيراد البطاريات والليدات والمولدات وجمع قيمة استهلاك البنزين والمازوت على هذه المولدات على مدار السنوات السابقة لربما كان المبلغ قادر على بناء أكبر محطة كهرضوئية في الشرق الأوسط.. 
إنتاجنا الصناعي يئن تحت وطأة غلاء الطاقة وغيابها.. والمواطن يأن في كل عام شتاءً وصيفاً من غياب الكهرباء... فهذه الكلمات قد تكون مخرجا إن وجد من يسمعها من مسؤولي الطاقة لدينا واخذ بها وطورها وبدأ بالعمل عليها... فهل ستتجه الحكومة لإنقاذ اقتصادنا من ظلام وغياب الطاقة؟
اللهم ابدل حالنا الى احسن الأحوال
واكشف الغمه عن البلاد والعباد ...

التاريخ - 2021-06-29 4:54 PM المشاهدات 960

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا