شبكة سورية الحدث


فوضى شعوري

فوضى شعوري

سورية الحدث 

أريدُ الذهابَ إلى الزمنِ الجميل، والرقصَ تحتَ المطرِ بفستانٍ يدور ويطير من حولي، وأريدُ الضحكَ حتى النوم، أريدُ الشعورَ بملمسِ الثلجِ وهو ينزلقُ فوق ذراعي ويدغدغُ خصلات شعري الطويل، أريدُ الاستمتاعَ بجمالِ ملامسةِ الماء لجسدي برقةٍ وهدوء، وأريدُ الركضَ في حقولِ التوليب والفراشاتُ تلاحقني بكلِّ الألوانِ والأشكال، ومن بعدها أريدُ الرقودَ في فراشي والتمتعَ بشروقِ الشمسِ الحادّ وبترفِ الملاءات النظيفة الناصعة، أريدُ الذهابَ إلى النومِ في الوقتِ الذي أريدهُ، والانوارُ مطفأةٌ من دونِ أن أشعرَ بالخوف، والاستيقاظُ عندما أكونُ مستريحةً ومستعدةً للنهوض بكلِ عزم.
وأريدُ التمدّدَ على العشبِ الأخضرِ تحتَ السماءِ وأتذّكرَ لونَ عينيك، ومن ثمَ أريدُ الجلوس في شرفتي وارتشافَ الشاي الساخن من كوبي الخزفيّ وقراءةَ روايتي التي أحبّها، وسماعَ نباحِ الكلب عندما تتحركُ أوراقُ الشجرِ أو تركضَ القطط.
أريد الاتصالَ بأصدقائي والتحدثَ حتى تنتهي كلُّ الكلماتِ التي ادخرناها لبعضنا البعض من غير حواجزٍ وقيود، وأريدُ الضحك.
أريدُ سماع نفيرِ القطار مسرعًا وهو ينطلقُ على قضبانه، ويترامى علينا بالحصى بينما يمرُ الناسُ من حولهِ، وصفقَ أبوابِ السياراتِ عند مجيء الأصدقاء لزيارتي.
أريدُ سماعَ صلصلةِ أدواتِ المائدةِ المعدنية وهي توضعُ بكثرةٍ على الطاولة لتكفي عدد الموجودين، وصوت الماءِ في إناء تحضير القهوة.
أريدُ المشي حافيةً على الترابِ الرطبِ في حديقةِ منزلي والشعورَ بالدفء.
أريدُ رؤية الألوان، جميعَ الألوانِ في الوجود، واللونَ الأبيضَ الناصعَ النقي الذي لا تعكرهُ شائبة.
وأهم ُ شيء أريد رؤيتكَ أمامي في كلِّ الأوقات، والنظر إلى عينيكَ السماويتينِ ووجهكَ وانت تضحك، وأريدُ أن أطوقكَ بذراعي وأضمكَ بقوّةٍ إلى أن تضحكَ وتقول: "كفى يا حبيبتي"
واريدكَ أن تكون معي بكل ما أريد.
وبعد ذلك، أريدُ أن أكون حرّة كالفراشةِ لأفعل كل هذا مرّةً أخرى.

لارا أنور القطامي.

التاريخ - 2022-09-03 10:23 AM المشاهدات 260

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا