شبكة سورية الحدث


ابن الستين يعتدي على القاصر وزوجته تتستر على أفعاله, والخادمة تكشف المستور

خاص سورية الحدث - بقلم رولا نويساتي ابن الستين يعتدي على القاصر وزوجته تتستر على أفعاله, والخادمة تكشف المستور مع الفقر المدقع التي وصلت إليه عائلة (أسعد) بعد أن ترك عمله في إحدى المعامل المختصة بتصدير الفواكه بتوجيه من صاحب المعمل الذي قام بالتخلي عن عدد من عماله بسبب الأزمة الاقتصادية التي طالته, توقف عقله عن العمل لعدم استطاعته تأمين أدنى متطلبات الحياة القاسية وهي تلك اللقمة التي ربما تساعد أفراد عائلته على العيش ولو حتى بأدنى معايير الحياة, الشيء الذي دفع به لتسليم ابنته الكبرى البالغة من العمر ستة عشرة ربيعاً لأحد العوائل الميسورة لتعمل لديهم كخادمة في منزلهم الكائن في منطقة المهاجرين بدمشق مقابل مبلغ معين من المال يتقاضاه مطلع كل شهر, عله يستطيع في ذاك المبلغ سد رمق شقيقتيها الصغيرتين وزوجته. الأمر الواقع رغم عدم موافقة (رغد) بداية على العمل كخادمة لدى عائلة (أبو وليد) إلا أن طمأنة الأخير لها ووعده لها بمعاملتها المعاملة الحسنة, إضافة إلى حرصها على مساعدة أهلها كحل وحيد في تلك الظروف الصعبة جعلها ترضخ للأمر الواقع, دون أن يخطر ببال (أسعد) أي ضرر أو خطر ربما قد تتعرض له ابنته (رغد) عند تلك العائلة بعد أن أخذ تفكيره المبلغ الذي عرض عليه كأجرة لثلاثة أشهر قادمة... مرّت الأيام سريعاً كانت (رغد) خلالها تتقاسم العمل مع الخادمة الأخرى التي تدعى (مرام) والتي كانت تهتم بالأمور الأصعب كإعداد الطعام وما شابه ذلك, أما (رغد) فقد كان من مهمتها مساعدة (مرام) إضافة إلى تنظيف غرفة (أبو وليد) وهي غرفة منزوية خارج المنزل كان يستخدمها إذا ما أراد فعل أمر ما يتعلق بعمله في شركته و يحتاج إلى التركيز, وقد كانت (رغد) تلقى كل الرعاية والاهتمام وخاصة من قبل (مرام) التي كانت تعد (رغد) كابنتها, فكثيراً ما كانت تحمل عن كاهلها عبء العمل باعتبارها لا تزال صغيرة. فرصة ملائمة كانت عيون (أبو وليد) البالغ من العمر ثلاثة وستون عاماً تقتنص كل حركة من تحركات (رغد) التي كانت تحمل الكثير من البراءة, منتظراً الفرصة المناسبة للنيل منها دون أن يلفت انتباه أحد بتصرفاته المراهقة... بعد فترة من الزمن جاءته الفرصة على طبق من فضة وذلك عندما خرجت زوجته من المنزل مساءً بهدف حضور حفل زفاف أحد أقاربها, عندها طلب (أبو وليد) من (رغد) التوجه إلى غرفته وتنظيفها كالعادة, وعلى الرغم من استغراب (رغد) لطلب (أبو وليد) بسبب تجاوز الساعة الثامنة مساءً إلا أنها لم تعترض أبداً بل على العكس اتجهت فوراً لتلبية طلبه دون أن تدري ما الذي ينتظرها في تلك الغرفة الصغيرة, وما إن دخلت (رغد) الغرفة وبدأت بعملها حتى تفاجأت بـ(أبو وليد) يفتح باب الغرفة عليها على غير عادته, ليبدأ بطرح بعض الأسئلة والاستفسارات عن وضعها وعائلتها, كنوع من تقربه منها ولزرع مشاعر الارتياح بداخلها اتجاهه. الظهور بوجهه الحقيقي مرت بضع دقائق على هذا النحو كان الحديث مريح بالنسبة لـ(رغد) التي لم تنتبه خلاله لذالك الذئب البشري الذي كان بداخل (أبو وليد), والذي كان  يحاول إخراجه بأي لحظة, لم يستطع الأخير إخفاء غرائزه الحيوانية أكثر من ذلك فما كان منه سوى أن انقض على (رغد) دون سابق إنذار لإرواء شهواته الدنيئة, لكن الأخيرة حاولت الإفلات منه والتوسل بأن يدعها وشأنها, إلا أن دموعها وتوسلاتها لم تشفع لها, فقد قام (أبو وليد) بإخراج موساً كباساً من جيبه وأرغمها على الرضوخ لطلبه مهدداً إياها بالقتل إن لم تمتثل لأوامره, فلم تجد (رغد) أمامها حلاً سوى الاستسلام لشهوات ذاك المراهق كبير السن... وقد باتت (رغد) ليلتها مستيقظة تفكر بما حل بها على يد تلك العائلة الراقية, لإنقاذ أهلها من الجوع والعوز. الاستنجاد بالشخص الخطأ لم تقف الأمور عند هذا الحد بل قام (أبو وليد) بتكرار فعلته عدّة مرات بذات الطريقة البشعة دون دراية من أحد, ما دفع بـ(رغد) التي لم تعد تحتمل الأمر للتفكير ملياً بفضح ذاك العجوز, ورغم ذلك لم تجد (رغد) وسيلة للنيل منه إلا عندما جلست مع (مرام) بعد أن فضحتها عيونها الحائرة بأن هناك شيئاً ما تخفيه (رغد), عندها بدأت الأخيرة بالبكاء شارحةً لـ(مرام) كل ما حدث معها, جن جنون الأخيرة لما سمعت وبدأت بالتفكير بما ستفعل علها تعيد شيئاً من كرامة تلك الصغيرة التي هدرها عديم المسؤولية لكن دون أن تخسر عملها أو حتى تسبب أي بلبلة أو خطر على حياة (رغد) من قبل أهلها, فلم تجد ( مرام) حلاً سوى الذهاب لزوجة (أبو وليد) وإخبارها عما حدث مع (رغد) على أمل بأن تقوم الزوجة بإنصاف تلك المسكينة, إلا أن ما حدث لم يكن في الحسبان فما أن تأكدت زوجة (أبو وليد) من الأمر حتى قامت بتعنيف (رغد) عن طريق توجيه الكلمات النابية لها إضافة إلى ضربها ضرباً مبرحاً, كما قامت بحبسها في إحدى الغرف ريثما تجد حلاً للخلاص منها. فشل خطة الزوجة والقبض على الجناة لم تصدق (مرام) ما رأت ورغم محاولتها الدفاع عن (رغد) إلا أنها لم تستطع, وخاصةً بعد أن قامت زوجة (أبو وليد) بتهديدها بالطرد من عملها, إلا أن (مرام) لم تقف مكتوفة الأيدي ولم تستسلم بل قررت انتشال (رغد) من الظلم الذي لحق بها, فتوجهت إلى قسم الشرطة دون أن ينتبه أحد وقامت بسرد تفاصيل ما تعرضت له (رغد), ليتم إرسال دورية شرطة قامت بمداهمة منزل (أبو وليد) والقبض عليه وزوجته وتخليص (رغد) من سجنها الذي لم يكن يعرف ما هي نهايته... بدايةً تم عرض (رغد) إلى الطبيب الشرعي الذي أكد حدوث الاعتداء عليها ومع سرد تفاصيل (رغد) لما حدث معها وتوافق تلك المعلومات عما أدلت به (مرام), إضافة إلى عثور الشرطة على (رغد) مسجونة بأحد الغرف عند مداهمتهم للمنزل, لم يجد (أبو وليد) وزوجته سوى الاعتراف بالتهم المنسوبة لهم, وهي اعتداء (أبو وليد) على قاصر بعد تهديدها, إضافة على تستر زوجته على فعلته الدنيئة من خلال ضرب الفتاة وحبسها ريثما تجد طريقة للتخلص منها, على ضوء ما جاء باعترافاتهما تم تنظيم الضبط اللازم بحقهما وإحالتهما للقضاء لينالا جزاءهما العادل.
التاريخ - 2015-09-12 8:10 PM المشاهدات 1450

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا