شبكة سورية الحدث


خرافتنا..بقلم أيلول أحمد عدره

خرافتنا..بقلم أيلول أحمد عدره

سورية الحدث

« خُرافتنا »

صباح اليوم  كُنت أذهب مسرعةً إلى عملي جميعُ من حولي غير مرتب حتى افكاري تعج بالفوضى ، مجموعة من الرجال الحمقى يقفون بالقرب من محطة البينزين ، يشتمون بعضهم البعض وفي الجانب الأخر تقفُ امرأة صوتُ صراخها مزعجٌ جداً كحرارة هذا الصيف، تتذمر من الأسعار هي والبائع أمرٌ أعتيادي بعد أرتفاع أسعار المحروقات والزيادة السخيفة لرواتب الموظفين  وسط كلّ هذا الزحام رأيتُ الطفلة التي كنتُ سأُنجبها منكْ لو لم نفترق، وقفتْ أمامي، كانت كما تخيلتها تمامًا، ثم فجأة أمسكتٰ طرف ثيابي وبكت! فكرتُ كثيرًا كيف أشرحُ لها بدون كلمات معقدة أن طريقي وطريق أبيها التقا بنقطة ثم داهمنا مفترق طرق، ولم يتنازل لنكمل ،رُغم تنازل أمها المفرط ، وددتُ  أحتضانَ 
 صغيرتنا  " غَيْم " عسى أن أشمّ رائحتكَ بجسدها الصغير  
 هل تود رؤيتها ؟ كانت أجمل من كلِّ ما مرَّ من العمر معك ،أرق من صوتك وأنتَ ناعس وأكثر حنانٍ من قسوتكَ معي كانت خرافتنا الأصدق على الإطلاق، لكنها ككل الخرافات نهايتها ضلال ..
 
| أَيْلُول أحمد عَدْره |

التاريخ - 2022-05-20 3:32 PM المشاهدات 192

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا