بحث مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية برئاسة الدكتور وائل الحلقي رئيس المجلس مشروع القانون الناظم لقطاع التعاون السكني واتخذ الإجراءات اللازمة لاستكمال إصداره ويهدف المشروع الجديد إلى معالجة كافة مظاهر الخلل التي كان يعاني منها هذا القطاع خلال السنوات الماضية وسد كافة الثغرات بغية تحسين بيئة العمل في قطاع التعاون السكني من أجل تفعيل أداء هذا القطاع لكي يكون فاعلاً في دعم قطاع السكن وتأمين مسكن مناسب للمواطنين.
وأكد الدكتور الحلقي اهتمام الحكومة بقطاع السكن بكافة مكوناته العام والخاص كونه يعد قطاعاً استراتيجياً هاماً يحقق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين ويمنع مظاهر السكن العشوائي ويساهم في تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية حقيقية تشمل كافة المناطق مؤكداً أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص لتطوير وتنمية قطاع الإسكان بالإضافة إلى أهمية تفعيل دور المؤسسة العامة للإسكان لمتابعة إشادة المساكن الشبابية والعمالية وغيرها بهدف توفير بيئة حقيقية لأبناء الوطن تمكنهم من العمل والعطاء والاستقرار.
وأشار الدكتور الحلقي إلى أن تامين المسكن المناسب هو الهاجس والحلم والهدف لأي شاب ومواطن حيث تستمر الحكومة بالاهتمام بمشاريع الإسكان للمواطنين سواء الشبابي والادخاري والعمالي والشعبي وتأمين السكن البديل لمناطق السكن العشوائي، والاهتمام بقطاع السكن العام والخاص كونه قطاع استراتيجي هام يحقق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين ويمنع مظاهر السكن العشوائي والمساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي يقع على وزارة الإسكان والمؤسسة العامة للإسكان دور وطني هام بتأمين مستلزمات النهوض بهذا القطاع والاستمرار بتأمين الأراضي على محاور التنمية السكانية وتنظيمها وإعداد المخططات اللازمة لتأمين متطلبات هذا القطاع.وطلب الدكتور الحلقي من وزارة الإسكان والمؤسسة العامة للإسكان والتعاون السكني استكمال الإجراءات المتعلقة بضاحية الفيحاء في الديماس ومشروع منطقة معرونة ومشروع السكن الشبابي في طرطوس في منطقة أبو عفصة بعد أن وافق مجلس الوزراء على استملاك الأراضي المعدة للبناء واتخاذ الإجراءات المناسبة لاستكمال مشروع القانون الناظم لقطاع التعاون السكني وموافاة مجلس الوزراء بتقرير شهري عن الإنجازات والتقدم في مشاريع الإسكان في المحافظات السورية.و بحث مجلس الوزراء واقع أداء القطاع الاقتصادي والخدمي والإداري خلال الأسبوع الماضي والهموم المعيشية التي يعاني منها المواطن نتيجة الحصار الاقتصادي الجائر الذي يعاني منه الشعب السوري واتخذ العديد من الإجراءات والقرارات التي تفعل العمل الحكومي وتنشط أداء القطاعات كافة .وأكد الدكتور الحلقي أن الحكومة مستمرة وبشكل يومي في تقييم أداء المؤسسات الاقتصادية والخدمية وتتخذ إجراءات حاسمة بحق الإدارات الفاسدة والمترهلة والتي لا يرتقي مستوى أدائها إلى مستوى التحديات التي نواجهها.
وحول الواقع الصحي طلب الدكتور الحلقي من وزارة الصحة ومشافي التعليم العالي والخدمات الطبية العسكرية بمتابعة حالات الانفلونزا العرضية في بعض المحافظات وتقديم اللقاح والعلاج اللازم وضرورة تشكيل فرق طبية للاطلاع على الواقع الصحي في كافة المناطق والأحياء ومدى جاهزية المشافي والمراكز الصحية وتقديم اللقاحات اللازمة والعلاج لهذه الأمراض الشتوية بالإضافة إلى الاهتمام بالواقع الصحي في المدارس والتجمعات والأسواق مؤكداً أنه لا يوجد لدينا أية جائحة مرضية بالإضافة إلى معالجة فوضى أسعار الدواء في محافظة الحسكة وتعزيز إجراءات الحد من مرض اللاشمانيا فيها وتوفير الوقاية والمعالجة، مشدداً على ضرورة قيام نقابة الصيادلة بدورها في هذا المجال حيث وجد تقصير كبير من قبلها.وبالنسبة لمياه الشرب أكد الدكتور الحلقي أنه مع بداية العام الجديد يجب الانطلاق بتنفيذ المشاريع الاستثمارية المتعلقة بوزارة الموارد المائية والجهات التابعة لها وحل المشاكل المتعلقة بالعجز المائي في بعض المحافظات من خلال تأمين مصادر مياه بديلة اسعافية عن طريق حفر آبار ومحطات تنقية وصهاريج وحل مشكلة الفاقد الفني ولاسيما في محافظتي دمشق واللاذقية واستبدال الشبكات الناقلة لمياه الشرب المهترئة وفق خطط الوزارة حسب الأولويات والإمكانيات ، وتأمين مسارات بديلة لجر مياه الشرب كما هو حال مشكلة مياه دمشق بالإضافة إلى الاهتمام بمشروع حصاد المياه وإنشاء سدات ومراقبة مياه الشرب التي تصل للمنازل عبر الشبكة النظامية من خلال التأكد من عمليات التعقيم وسلامتها ومن خلال التحاليل المخبرية الكيمائية والفيزيائية ومنع حالات التلوث التي حدثت في بعض المحافظات ولاسيما حماة في منطقة سلحب وقبلها اللاذقية وطرطوس وريف دمشق وحلب سواء مراقبة الشبكة الرئيسية أو سلامة المياه المنقولة عبر الصهاريج وتعقيمها.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى حزمة القوانين التي صدرت عن السيد الرئيس بشار الأسد وخاصة هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهيئة تنمية الإنتاج ودعم الصادرات وقانون التشاركية بين العام والخاص مؤكداً أن هذه القوانين تشكل حاضنة مناسبة للإنطلاق بمشاريع تنموية تعزز من قدرات الاقتصاد الوطني والتي تعد أساس متين لبدء إعادة الإعمار الحقيقية وعلينا أن نسوق لهذه المشاريع والقوانين والتشريعات من خلال الندوات واللقاءات لأنها العامل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ببعديها الاقتصادي والتنموي والاجتماعي من خلال خلق فرص عمل حقيقية كونها تعد الأساس في ترميم المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية التي تدنت بفعل الحرب.كما أكد الدكتور الحلقي أن قانون التشاركية الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد يعد محطة هامة و إستراتيجية على صعيد تحقيق التشاركية بين القطاعين العام والخاص وبما يسهم في حشد طاقات الوطن كافة من أجل المساهمة في تنمية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة السورية ومساعدتها على النهوض مجدداً على أسس ثابتة ومتينة .منوهاً بدور القطاع العام الذي سيبقى القطاع الوطني الرائد والذي يعول عليه الكثير مستقبلاً وإن الحكومة تسعى جاهدة من خلال البرامج والخطط لتفعيل أداء هذا القطاع وإزالة كافة العثرات والصعاب التي تواجهه .وأكد الدكتور الحلقي أن القطاع الخاص أيضاً يحظى باهتمام الحكومة وهو رافد حقيقي لعملية التنمية الشاملة بكافة مكوناتها الزراعية والصناعية والتنموية وبالتالي فإن تحقيق التشاركية في بناء الوطن يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في كافة المناطق مما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والتنموي .وأشار الدكتور الحلقي إلى زيارة وزيري الصحة والداخلية في إيران إلى سورية والتي تأتي في إطار زيادة التنسيق المشترك والتعاون في شتى المجالات الاقتصادية والصحية وخاصة التعاون الطبي والعلمي بين البلدين بما يساهم في ترميم القطاع الصحي في سورية وتوفير احتياجاته من أدوية نوعية وتجهيزات طبية والتأهيل والتدريب المشترك بالإضافة إلى أهمية التعاون بين البلدين فيما يخص محاربة الجريمة والإرهاب والاتجار بالبشر والعملات.وأكد الدكتور الحلقي أن التعاون الاستراتيجي بين البلدين يتنامى بشكل كبير ويعزز من قدرات سورية على الصمود والمقاومة.كما أشار إلى زيارة عضو مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية الروسية السيد زياد سبسبي ودور هذه الزيارة في تعزيز العلاقات السورية الروسية وتقديم الدعم والمساعدات التي تعزز دعم صمود الدولة السورية .ولفت الدكتور الحلقي إلى استمرار حملة الإعلام المضلل التي تنتهجها قنوات التضليل الإعلامي ومن يقف خلفها بشأن تسييس ملف المساعدات الإنسانية في سورية ولاسيما في بعض المناطق الساخنة والقيام بنشر صور غير حقيقية على مواقع التواصل الاجتماعي لاتمت للحقيقة بصلة .وأكد الدكتور الحلقي أن كل ما يتعرض له أهالي هذه البلدات إنما هو بفعل الممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة من ابتزاز ورفع الأسعار للمواد الغذائية والطبية وسرقة المساعدات الإنسانية والاتجار بها.وأشار الدكتور الحلقي أنه بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر تم إدخال 65 شاحنة محملة بالمساعدات إلى بلدات مضايا وكفريا والفوعة بريف دمشق وإدلب
وثمن الدكتور الحلقي الجهود التي يبذلها الفريق الحكومي على صعيد النهوض بواقع أداء القطاعات كافة والسعي الدائم لحل مشاكل الأخوة المواطنين وتأمين متطلبات صمودهم وحشد الطاقات للاستمرار بتعزيز الصمود للمواطن السوري ولجيشنا الباسل وخاصة من خلال التعاطي السريع والمرن وعلى مدار الساعة لترميم تأهيل قطاع الخدمات الذي يعاني من جملة من التحديات والأضرار ولاسيما قطاع المياه والكهرباء والنقل والهاتف سواء بسبب الاعتداءات الإرهابية أو بسبب الظروف المناخية.كما ثمن الدكتور الحلقي الصمود الأسطوري لجيشنا الباسل الذي يقف على خطوط النار بالرغم من الظروف المناخية القاسية من أجل أن يسوروا الوطن ويحموه من الطامعين وتحقيق الانتصار تلو الآخر وصنع صفحات مشرقة وناصعة من الأمجاد والبطولات والفخار في تاريخ جيشنا الباسل .من جهة أخرى وافق مجلس الوزراء على مذكرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حول واقع الحمضيات للموسم الحالي والصعوبات التي تعترض تسويقه وتصديره والكميات التي تم تسويقها وتصديرها داخلياً وخارجياً عن طريق الجهات المعنية، وطلب الدكتور الحلقي بضرورة إيجاد آفاق تصديرية جديدة والإسراع بإنجاز معمل العصائر في اللاذقية بالإضافة إلى زيادة الكميات المسوقة إلى مؤسسات التدخل الإيجابي.
ووافق مجلس الوزراء على كتاب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حول تعديل أجور نقل الأقماح من المحافظات كافة إلى مراكز المؤسسة المعتمدة في المنطقة الجنوبية.
التاريخ - 2016-01-12 1:20 PM المشاهدات 627
يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام : انقر هنا