شبكة سورية الحدث


تهتم كل حكومة..

  عبد الرحمن تيشوري خبير اداري سوري فهذا ما يؤثر في توزيع الموارد الأساسية على مختلف القطاعات في الدولة، وهو ما يحدد في النهاية رأس المال المتاح للاستثمارات الخاصة والعامة. وبالتالي، وفي دعم نمو السوق بصفته أولويةً أولى، تتعلق الأولوية الثالثة بالاهتمام بإيرادات الدولة وتنميتها، وكذلك من النفقات الجارية والاستثمارية لدى الحكومة. وفي هذا المجال، إما أن تسمح المدخرات بمزيدٍ من تدفق المال إلى الأشخاص المحتاجين له، أو أن تمهد الطريق أمام تكوين رأس مال خاص أكبر حجماً. وقد تأتي الوفورات المحتملة من نظام عقود عامة أكثر تنافسية، أو من تخفيض النفقات الحالية في الدولة، وذلك بما يتجاوز الوفورات التي يمكن تحقيقها عبر البرامج التي نقترحها نحن في هذه المقالة. وبكلماتٍ أخرى، فإن من شأن المبادرات التي تنضوي تحت مظلة الأولويات هذه إما أن تعزز التوجه إلى السوق أو البعد الاجتماعي لالتزام الحكومة بخلق "اقتصاد السوق الاجتماعي الحقيقي". ومن هنا فإن "التخلص من الهدر" يمثل الأولوية الثالثة. وتود الحكومة أن تبعث برسالةٍ واضحة مفادها أن هدر الأموال أو الموارد المادية، أو إساءة توزيعها، أمرٌ لا يحقق مصلحة السوق ولا يحقق مصلحة اجتماعية للسوريين وعصر هدر المال العام انتهى وخاصة في الظروف الراهنة والحرب الفاجرة على الدولة السورية وانخفاض ايرادات الدولة. ولأن الإصلاحات الإدارية برهنت على أنها أسهل اعتماداً على نحوٍ مستدام في مجتمعٍ يكفل استقلالية المجتمع المدني من الناحية الرسمية ويحترمها من الناحية العملية، فإن من الأولويات الهامة للإصلاح الإداري اعتماد مبادرةٍ تستهدف هذا السياق المؤسساتي على نحوٍ عام وهذا واضح من خلال احداث القيادة السورية لجهاز تنفيذي متخصص للقيام بهذه المهمة الجلية. والحقيقة فإن هذا ما تشير إليه الخطة –خطة ورؤية السيد الوزير الدكتور حسان النوري للتنمية الادارية - أيضاً. لكن هذا الأمر يتجاوز الإصلاح الإداري نفسه، وهذا ما يجعلنا نمتنع عن تناوله بمزيدٍ من التفصيل في هذا البحث القصير. لقد ثبتت فائدة التفكير التحليلي بشأن الإصلاحات الحكومية (وإعدادها بطريقةٍ ملائمة للتنفيذ) وفق أبعادٍ تتصل بتوزيع المهام على مختلف "الهيكليات" الحكومية (الوزارات والجهات العامة والهيئات، وغيرها) وعلى مجمل الإطار التنظيمي والقانوني. وهذه هي العملية الجارية الان من قبل السيد الوزير الدكتور حسان النوري الذي يقوم بتوسيع الوعي الرسمي والشعبي بابعاد ودلالات احداث هذه الوزارة في سورية وانا اقول انها وزارة سيادية لا تقل اهمية عن وزارة الدفاع، مع ترتيبات التنفيذ الضرورية لها وهذا هو الغرض الرئيسي لاحداث الوزارة الفنية المتخصصة بحقيبة حيث ستكون في كل جهة عامة ووزارة ومحافظة وهيئة قريبا بعد انجاز مرسوم ملاكها وايجاد مقر لها وتعيين كادرها لكن لا بد من اصلاحات اخرى موازية اعلامية وسياسية وقضائية. من وجهة نظرنا الاولويات لسورية كما يجب وضع اولويات ضمن الاولويات -   نظام مالي محفز للوزارة الادارية الجديدة المحدثة والابتعاد عن التطوعية بالعمل المهنية التخصصي -   كادر مؤهل متخصص وهنا لا نشك بان الوزير النوري يختار حسب الكفاءة ولا واسطات لديه -   قانون جديد للعاملين يراعي ماذكرنا -   نظام انتقاء وطني للمديرين -   نظام تقييم فعال -   الاسراع بتطبيق قانون المراتب الوظيفية -   الاسراع بانجاز التوصيف الوظيفي الجديد الدقيق التفصيلي -   عدم شمول ضغط النفقات لوزارة التنمية الادارية -   زيادة اجور للعاملين ولو بالاقتراض من الاصدقاء او التمويل بالعجز -   اعادة تفعيل المعهد الوطني للادارة لاسيما تعيين الخريجين والحافز المالي -   تغيير طريقة اختيار اعضاء البرلمان ومجالس المحافظات -   اعادة توزيع العمالة ودراسة العمالة الفائضة  
التاريخ - 2016-02-19 2:08 PM المشاهدات 683

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا