شبكة سورية الحدث


"مشروع فاكهاني مع الإرث الرحابني ... أمسية ريادية لمؤسسة فعال"

"مشروع فاكهاني مع الإرث الرحابني ... أمسية ريادية لمؤسسة فعال"

سورية الحدث - أندريه ديب 

 

 نظمت مؤسسة "فعال" أمسية موسيقية بعنوان "فاكهاني مع إرث الرحابنة" يوم الأربعاء ٤ شباط ٢٠٢٦ في مقر المؤسسة في حمص حيث عكست شغفًا كبيرًا لهذا الإرث الفني الذي لا يزال حيًا في قلوب محبيه. وقد جمعت الأمسية بين الإبداع الموسيقي والرؤية الثقافية

تضمن المحور الأول  في الامسية بداية مسيرة الأسرة الرحبانية التي امتدت لأكثر من سبعة عقود، مع المؤسسين عاصي ومنصور الرحباني، اللذين تتلمذا على يد الأب بولس الأشقر، وكانت بداياتهم مع الموسيقى الغربية.

أما المحور الثاني فقد تناول أول ظهور للسيدة فيروز ومنحها لقب "فيروز" عبر الإذاعة اللبنانية، حيث كان الظهور الأول لها في إذاعة دمشق عام 1962. كما تناول هذا المحور الظهور القوي للثالوث الرحباني، وخاصة اعتمادهم على اختيار الكلمات والألحان التي تعكس الواقع اللبناني والعربي البسيط. وقد تركوا بصمتهم الكبيرة على مسرح بعلبك، واشتهروا بمسرحيات مثل "جسر القمر" التي عُرضت على مسرح معرض دمشق الدولي.

أشارت الأمسية أيضًا إلى روح التجدد والاستمرارية رغم الظروف الصعبة والحرب الأهلية التي مرت بها لبنان، حيث تمسك الرحابنة بالهوية اللبنانية ودمجوها بالألحان العربية، مما ساعد في انتشار أغانيهم في الوطن العربي، لتصبح جزءًا من طقوس الصباح اليومية في مسامع الناس.

 

وفي كلمة له أكد عضو مجلس الإدارة الفنية لمشروع فاكهاني،

طلال فاكهاني على الدور الكبير الذي لعبه الموسيقار إلياس رحباني في التوزيع الموسيقي، مشيرًا إلى بصمته العربية والغربية.

كما تحدثت مديرة مؤسسة "فعال" فرع حمص رزان خضور عن دور الرحابنة الكبير في تقديم أعمال موسيقية متميزة لم تقتصر على الألحان والموسيقى فحسب، بل امتدت لتشمل المسرح والغناء والكتابة، مما جعلهم جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية وأكدت أن أغانيهم لا تزال مصدر إلهام للكثيرين، وأثرت في القلوب العربية والعالمية.

من جانبها، أكدت عضو مجلس الإدارة بمؤسسة "فعال" ذكريات محمد أن الأمسية كانت بمثابة تجديد للعقد الوجداني والروحي بالإنتماء إلى سوريا، من خلال تراث الرحابنة. 

بدوره صاحب مشروع "فاكهاني"

 طلال فاكهاني أكد أن مشروعه الفني يعتمد على النهج الشرقي من الألحان والكلمات التي تحاكي الواقع، مع التأكيد على نشر ثقافة الحب والألحان التي تبعث الطاقة الإيجابية في الوطن العربي.

وقدم قائد الفريق الفني نوفل دربولي لمحة عن حياة الأخوين الرحباني عاصي ومنصور، اللذين استطاعا من خلال فنهم أن يوحدوا سوريا ولبنان بحفاظهم على الموروث السوري واللون الأصلي الذي تميزت به البيئة.

بدوره الشاعر حسن بعيتي، الملقب بأمير الشعراء، شبه الفن الرحباني بسفينة "التيتانيك"، التي بالرغم من الصعوبات التي مرت بها، استمرت في الإبحار، رغم الانحدار الذي يعاني منه الواقع الموسيقي العربي.

أما الأب مشيل نعمان فقد أكد على الدور الكبير للموسيقى الغريغورية، التي كان لها أثر وجودي بالغ على الصوت دون الاعتماد على الآلات الموسيقية، وهي السمة التي تميزت بها أغاني السيدة فيروز.

واختتمت الأمسية بأعمال للرحابنة وفقرة من الأندلسيات، إضافة إلى وصلة غنائية تُبرز الثقافة والتراث السوري، مؤكدة على الالتزام بالمعايير الفنية التي تواكب الواقع، وتساهم في تهذيب الذائقة وتنظيف الأذن من التشوهات السمعية عبر الاختيارات الموسيقية الجيدة من كلمات وألحان.

التاريخ - 2026-02-04 9:54 PM المشاهدات 337

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


كلمات مفتاحية: أمسية شعبية حمص