شبكة سورية الحدث


صحفي  مهدد أن يصبح الشارع مأوه...واتحاد الصحفيين صامت ...ماذا نقول؟

صحفي  مهدد أن يصبح الشارع مأوه...واتحاد الصحفيين صامت ...ماذا نقول؟


سورية الحدث الإخبارية - السويداء- معين حمد العماطوري  
تعرف مهنة الصحافة بأنها مهنة المتاعب، واليوم يمكن أن تعرف بأنها مهنة الفقير الشريف، في حال كان مهنياً نظيفاً، ولعل الصحفي الذي أخذ على اردانه هذه المهنة واتبع أسلوباً مستقيماً منذ ما ينوف عن عقدين، هو اليوم في نظر الكثيرين من أفراد المجتمع جاهلاُ وساذجاً، لأنه كان بإمكانه أن يبتز وأن يعمل على نشر مقالاته وتحقيقاته مقابل شيء مادي ويصبح من مالكي العقارات وأصحاب المحال التجارية ويركب السيارات الفارهة، واسمه معروف ويخشاه أصحاب البيروقراطية الفاسدة التي عملت وتعمل وما زالت تعمل على فساد وإفساد المجتمع.
لعلنا نحن صحفيون لا نملك الجرأة بالحديث عن أنفسنا أو بعضنا بعض، ولكن اليوم حينما رأيت بأم العين ما لا يطاق من أسلوب العيش لأحد زملائنا الصحفيين والذي عرفته منذ ما ينوف عن عقدين ونيف وهو يكتب بإخلاص ووفاء، وحاول العديد ممن كشف النقاب عن فسادهم وإفسادهم أن يسكتوه ويضعوه في خانات لا يقبلها أي شريف بهذا الوطن، يقيناً أن الباطل مهما علا سوف يأتي الحق ويخمده لأن الباطل زاهقاُ وزهوقة...
الصحفي "ط .ك" المعروف بالسويداء بصدقه ومهنيته العالية وهو صاحب القلم النظيف والموقف الثابت والرؤية الصادقة مع نفسه ومع الآخرين، الرافض لكل أنواع الغش والخداع والرشوة أي كان نوعها، هو اليوم مهدد أن يرمى بالشارع، هو اليوم مهدد ان يموت قهراً، بعد أن صاغ بحبر قلمه للوطن آلاف العبارات الوطنية والجمل الأدبية الراقية...
ولعل السؤال  
هل من يملك قلماً نظيفاً من زملائنا الصحفيين ولساناً لا ينطق إلا بالحق، قدره أن يعيش أبد الدهر فقير الحال والمال؟...
 فمن يْصدق أن أحد الزملاء، الذي نذر وقته وقلمه لأكثر من عشرين عاماً للكتابة عن آلام وأوجاع الناس، متناسياً آلامه وأوجاعه، ناهيك عن تناوله للعديد من قضايا الفساد في عدد من الدوائر الرسمية، والذي لم يقبل المساومة عليها رغم انه مصنف تحت خط الفقر، بيته الذي استولت عليه الآثار في قريته، وهو اليوم مستأجر وعند نهاية كل شهر يأتي صاحب العقار مهدداً له أما رفع السعر وأما الشارع مأواه، ورغم ما كان وما قدم ومحاولتهم لإسكات صوته وكسر شوكة قلمه من خلال الدعاوى القضائية التي أقيمت بحقه إلا ان كلمة العدل وميزانه كانت أقوى منهم فكان الإنصاف والبراءة حليفه.
فهذا الزميل حالياً مهدد أن يكون الشارع مأوه بعد أن بات عاجزا عن دفع ايجار سكنه لكونه لا يملك منزلا لتاريخه، وهنا أود أن اقول هل فكر اتحاد الصحفيين يوماً كيف يحمي الزملاء من التشرد والتسول، وهل أجرى دراسة على الواقع المعيشي والسكني الذي يعيشه الزملاء أصحاب الاقلام النظيفة، وأين دور الاتحاد الذي يعد صمام أمان الصحفي في حال أصبح أحد زملائهم في الشارع.
فهل من مستجيب لصوته وصوت أمثاله من الصحفيين الذين لا يملكون سكناً وهم تحت رحمة أصحاب العقارات وقرارات رفع أجور السكن نتيجة لانخفاض مستوى المعيشي.

التاريخ - 2022-12-29 12:46 PM المشاهدات 91

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا